أنا ترتيل، خريجة إدارة أعمال عام 2021. خلال السنة الأخيرة من الدراسة، تعلمت أونلاين بسبب جائحة كورونا. بعد التخرج واجهت صعوبة في إيجاد وظيفة مناسبة لتخصصي، فبدأت أشتغل في المبيعات بعدة محلات، ومن بينها محل حلويات غربية. كنت ممتعة جدًا بالشغل هناك، واكتشفت أن شغفي الحقيقي مرتبط بالحلويات والشوكولاتة. ❤️
بعد فترة، قررت أن أترك الشغل التقليدي وأفتح مشروعي الخاص. التحقت بدورة متخصصة لتعلم صناعة الشوكولاتة، وكانت من أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي. بدأت بالتجربة وعملت عينات للشوكولاتة، وطلبت من الأهل والأصدقاء تذوقها وإبداء آرائهم، وكانوا داعمين جدًا.
قررت بعد ذلك فتح صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي وبدء بيع الشوكولاتة بشكل رسمي. واجهت تحديًا كبيرًا مع ارتفاع أسعار الكاكاو والشوكولاتة، مما ضاعف تكلفة الإنتاج، لكنني قررت الاستمرار حتى لو لم أحقق ربحًا كبيرًا، لأن هدفي كان أن يجرّب الناس الشوكولاتة ويشعروا بالفرق بينها وبين غيرها.
في البداية، كنت أوزع الشوكولاتة في عدة أماكن مثل جامعة النجاح، ومخبز، وسوبر ماركت، لكن بعض الأماكن كانت تريد شراء الشوكولاتة بسعر منخفض جدًا حتى يربحوا هم، فرفضت ذلك واعتمدت على نقاط الاستلام المجانية.
كان ضمن خططي فتح مكان صغير للعمل والتصوير والإبداع أكثر، لكن هذا المشروع تأجل إلى وقت لاحق. لم يكن الأمر سهلًا، لكنه يستحق كل التعب والمجهود. حتى الآن، صنعت حوالي 20 كيلو شوكولاتة لتجربة الناس كدعاية للمشروع، وكل تفصيلة صغيرة في العمل كانت تحتاج صبر واجتهاد.
أتذكر بفخر أول بوكسات صنعتها باسم مشروعي، أول أكياس كرتون استخدمتها، وأول طلبية كبيرة وصلتني عبر الإيميل. الحمد لله، أنا فخورة بنفسي وبمشروعي الصغير الذي بدأته من الصفر.
